السيد الخميني
339
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
المتضيّق في جميع الوقت المضروب ، نظير جعل الخيار تحت السقف ثلاثة أيّام ، لا بمعنى تعليقه بذلك ، حتّى لا يثبت إلّاتحته ، بل بمعنى تقييده بذلك . وهذا لا إشكال في صحّته ؛ لعدم التعليق فيه ، وعدم الجهالة في الجعل والمجعول ، والجهل بوقت الأداء ، خارج عن محطّ الجعل ، نظير الجهل بإعمال خيار الشرط إذا جعل ثلاثة أيّام . ومنها : أن يعلّق الخيار على ردّ الثمن في الوقت المضروب ، ويرجع إلى ذلك - بحسب اللبّ - ما إذا جعل الخيار في وقت الردّ وظرفه ، فلا يثبت إلّابعد تحقّق المعلّق عليه أو الوقت المأخوذ . وفي هذين الفرضين لا يكون الخيار متقيّداً ؛ لعدم كون المعلّق عليه قيداً ، فيكون الخيار بلا قيد ثابتاً ، فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » غير مرضيّ . ولعلّه مبنيّ على ما ذهب إليه : من رجوع القيود في الواجب المشروط إلى المادّة « 2 » . وفي هذا الفرض إشكال ، لا من حيث التعليق ، فإنّه سهل ؛ لعدم الدليل على بطلانه شرعاً ، وعدم كونه ممتنعاً عقلًا ، بل من جهة الغرر والجهالة إن قلنا : بجريانه في الشروط ، ولا سيّما ما هو في ضمن البيع ومن متعلّقاته ؛ لشمول النهي عن بيع الغرر له . وما قيل : من أنّه تندفع الجهالة بتعيين المدّة ، كما هو المتعارف من تحديده
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 129 . ( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 267 .